ردع العدوان ويكيبيديا
نبذة عن عملية "ردع العدوان"
في 27 نوفمبر 2024، شن تحالف من مجموعات المعارضة السورية بقيادة هيئة تحرير الشام هجومًا واسعًا ضد قوات الجيش السوري الموالية للحكومة في مناطق عدة من شمال غرب سوريا، وتحديدًا في محافظات حلب وإدلب وحماة. أطلق على العملية اسم "ردع العدوان" كرد فعل على القصف المدفعي الذي استهدف مناطق سكنية تابعة للمعارضة في ريف حلب الغربي. خلال الأيام التالية، تمكنت قوات المعارضة من السيطرة على العديد من البلدات والقرى في تلك المناطق، بما في ذلك مدينة حلب نفسها، التي كانت تحت سيطرة الحكومة منذ عام 2016.
السيرة الذاتية
التاريخ: 27 نوفمبر 2024 – حتى الآن
الموقع: محافظات حلب وإدلب وحماة
الجهات المشاركة: هيئة تحرير الشام، قوات الجيش العربي السوري، قوات سوريا الديمقراطية، الجيش الوطني السوري
العملية العسكرية: "ردع العدوان"
الهدف: ردًا على القصف المدفعي الذي استهدف المناطق السكنية في ريف حلب الغربي
التفاصيل العسكرية للعمليات
في 27 نوفمبر 2024، بدأت هيئة تحرير الشام هجومها على القوات الحكومية السورية، وأطلقت العملية تحت اسم "ردع العدوان"، مشيرة إلى أن الهجوم جاء ردًا على القصف المدفعي الذي استهدف مناطق سكنية في ريف حلب الغربي وأدى إلى مقتل العديد من المدنيين. في الساعات الأولى من الهجوم، تمكنت قوات المعارضة من السيطرة على عشرات البلدات والقرى، بما في ذلك أورم الكبرى، عنجارة، أورم الصغرى، وأحياء أخرى في مناطق إدلب وحلب.
خلال الأيام التالية، اتسع نطاق الهجوم ليشمل مناطق استراتيجية أخرى مثل سراقب وبلدات في ريف حلب الغربي. في 29 نوفمبر 2024، دخلت قوات المعارضة إلى مدينة حلب، واستولت على عدة أحياء رئيسية، منها الحمدانية وحلب الجديدة، وسط انهيار القوات الموالية للحكومة.
في 30 نوفمبر 2024، استمرت قوات المعارضة في تحقيق تقدم كبير في مدينة حلب، واستولت على قلعة حلب وأجزاء كبيرة من المدينة، مما أجبر القوات الحكومية على الانسحاب نحو مناطق أخرى مثل السفيرة.
مشاركة قوات سوريا الديمقراطية
في 30 نوفمبر 2024، ومع انهيار الدفاعات السورية في شمال غرب سوريا، دخلت قوات سوريا الديمقراطية ذات الأغلبية الكردية إلى عدة مناطق في مدينة حلب، بما في ذلك بلدات دير حافر وتل عرن. كما سيطرت على مطار حلب الدولي بعد انسحاب القوات الحكومية من المنطقة. وقد تم هذا التحرك بالتوازي مع تقدم قوات المعارضة التي تمكنت من السيطرة على معظم المدينة.
الرد العسكري السوري والروسي
ردًا على الهجوم، شنت القوات السورية والروسية سلسلة من الغارات الجوية على المناطق التي سيطرت عليها المعارضة، بما في ذلك قصف مناطق في إدلب وحلب. وفي الوقت نفسه، استمرت الاشتباكات على الأرض، مع مقتل عشرات الجنود من الطرفين.
التغيرات الميدانية
مع تقدم قوات المعارضة، تمكنت من قطع الطريق السريع M5 الذي يربط حلب بدمشق، مما كان له تأثير كبير على العمليات العسكرية في المنطقة. وبحلول 30 نوفمبر 2024، سيطرت قوات المعارضة على أكثر من 50 بلدة وقرية، مما أجبر القوات الحكومية على التراجع إلى مواقع أكثر حصانة.
التحليل الاستراتيجي
يشير المحللون إلى أن الهجوم كان مدعومًا بتغيرات ميدانية كبيرة على الأرض، حيث تم استغلال الضعف في صفوف القوات الحكومية السورية نتيجة لتعرض حزب الله لضغوط كبيرة على الجبهة الجنوبية والصراعات الداخلية التي تعاني منها الحكومة السورية. كما لعبت الغارات الجوية الروسية والسورية دورًا محوريًا في محاولة وقف تقدم المعارضة، لكن سرعان ما سقطت العديد من المناطق في يد المعارضة بسبب الانهيار السريع للخطوط الدفاعية.
الخاتمة
عملية "ردع العدوان" تمثل واحدة من أكبر الهجمات التي شنتها قوات المعارضة السورية منذ وقف إطلاق النار في إدلب عام 2020. الهجوم لم يقتصر على مجرد تقدم ميداني للقوات المعارضة، بل أدى أيضًا إلى تغييرات استراتيجية كبيرة في موازين القوى على الأرض.